سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
مقدمة 18
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وزار كربلا بتاريخ 6 ربيع الأول سنة 1131 وأقام بها شهرين موضع عناية أستاذه واجتمع بها بالسادن السيد حسين « 1 » وأخيه السيد مرتضى وبالعالم العلامة المولى أبي الحسن وهذا الأخير هو الذي جمع بين مؤلفنا وبين الأمير حسين أوغلي بيك ايشك اغاسي باشي الحرم ، وكان هذا الأمير قد تشرف بالزيارة ذلك العام فأشار على المترجم له ان يذهب معه إلى أصفهان حيث مقر السلطنة لكي يجمعه مع السلطان الشاه حسين الصفوي . ويظهر ان إشارة الأمير صادفت من المترجم له رغبة تامة ، فأجاب شاكرا وسافر صحبته بعد ان زار بقية المشاهد الشريفة في بغداد والكاظمين وسامراء والمدائن ، واجتمع فيها ببعض العلماء واخذ عن بعضهم
--> - للنجف سنة 1047 وغيره من آبائه ، وقد خمسهما أكثر من عشرين شاعرا كما في سمير الحاضر وأنيس المسافر للعلامة الشيخ علي كاشف الغطاء المتوفى سنة - - وعد منهم السيد مراد حاكم النجف وإليك الأصل مع التخميس : علي أمير النحل عالي جنابه * شفاء من الأسقام مس ترابه ومن اجل سر مودع في رحابه * تزاحم تيجان الملوك ببابه ويكثر عند الاستلام ازدحامها * إمام قناه للأعادي تنصلت وكم نقمة منه لهم قد تعجلت * لهيبته صيد الملوك تذللت إذا ما رأته من بعيد ترجلت * وإن هي لم تفعل ترجل هامها وقد مدح السيد مراد كثير من الشعراء كصاحب نشوة السلافة الشيخ محمد علي موحي كما أنه كتب له بخطه ( بحر الانساب ) ، وكالسيد محمد زيني وله فيه شعر كثير في شتى مناسباته ، وكالشيخ علي بن أحمد القصير العاملي وغيرهم . ( 1 ) ذكره السيد محمد حسن مصطفى في كتابه مدينة الحسين ج 1 ص 76 وأشار إلى اجتماع مؤلفنا به .